تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
29
الدر المنضود في أحكام الحدود
ارتفاع الشبهة قال المحقق : الثالث ارتفاع الشبهة فلو توهم الملك فبان غير مالك لم يقطع وكذا لو كان الملك مشتركا فأخذ ما يظن أنه قدر نصيبه أقول : انه فرض هنا للشبهة المسقطة للحد قسمين : أحدهما : ما إذا توهم ان المال المخصوص ، ماله وملكه فأخذه فبان خلافه فإنه لا يقطع يده للشبهة الدارئة وربما لا يصدق على أخذ هذا المال السرقة أصلا وان كان مأخوذا من الحرز . ثانيهما : ما إذا كان مال مشتركا بينه وبين غيره فأخذ منه ما يظن أنه قدر نصيبه . ولا كلام في القسم الأول وإنما البحث في الثاني فإنه قد ذكره بصورة الإطلاق أو الإجمال في حين أن له أقساما كثيرة وفروضا متعددة لأنه تارة يريد ان يأخذ حقه ونصيبه بالعدل ولا يبطن خيانة إلى شريكه وأخرى غير ذلك وعلى الأول فتارة يعلم برضا صاحبه وأخرى يعلم بعدم رضاه وثالثة لا يعلم شيئا بل يشك في ذلك . لا اشكال ولا كلام في الأول لمكان العلم برضاه فلا يحتاج أخذه إلى الاستئذان كما في مال الأجنبي مع العلم بالرضا قال الله تعالى في عداد من ذكره ممن يجوز الأكل من بيوتهم : . أَوْ صَدِيقِكُمْ . « 1 » . فان جواز الأكل من بيت الصديق ليس الا للعلم برضاه . وأما على الثاني والثالث فتارة يأخذ بمقدار نصاب السرقة وهنا يصدق انه سارق فإنّ إطلاق ( السارق والسارقة ) . يشمل ما أخذ وسرق من مال الأجنبي أو من مال الشريك فلذا يقطع يده وأخرى يأخذ بمقدار سهم نفسه مع العلم بعدم الرضا مثلا ومقتضى القاعدة أن الحكم هنا أيضا هو الحكم في الفرض السابق ،
--> ( 1 ) سورة نور آية 61 .